علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

24

كتاب المختارات في الطب

له النزف والسّيلان واحتباس الطمث واختناق الرحم والعلة المعروفة ب ( القب « 1 » والرجا ) ، والأورام الحارّة والبلغمية والصلبة والدبيلات والسرطان ، والثآليل والبواسير والنزف والبثور والقروح والشقاق وبروزه وميلانه وانقلابه وخروجه ، والقرقس « 2 » وطول البظر وعدم الحبل وعسر الولادة وكثرة الاسقاط واحتباس الجنين الميت والمشيمة ، وفي ذكر ما يمنع من الحبل بضرورة تدعو اليه ، وعلاج الرتقاء والقرناء ، والنفخة والرياح في الرحم ، وقد يعرض للنساء حكّة في الرحم وفريافيسيموس بحيث تشتاق إلى الجماع اشتياقاً شديداً لا يسكنه الجماع بل تزداد به طلباً وشوقاً . امّا أنواع سوء المزاج فقد عرفته وعرفت علاماته من الأعضاء المتقدم ذكرها ، واعلم أن هذا العضو أعني الرحم عضو شريف الفعل ، يقول القدماء : انه حيوان بنفسه وهو في النساء كما قد علمت زيادة عضو في الأحشاء كبير مزاحم لأعضاء الأحشاء من الأمعاء والمثانة والكلى وغيرها خاصة عندما يكون فيه الجنين ، ويعظم في بعض النساء حتى يكون قعر الرحم قريباً من قعر المعدة ، ويشارك جميع الأعضاء الرئيسة ، يشارك القلب بواسطة العصب ، وامراضه شديدة التأثير في الدماغ ، ويشارك القلب بواسطة الشرايين والكبد بالأوردة ، واحتباس ما يحتبس فيه مؤثر في هذه الأعضاء تأثيراً قويّاً . فصل في احتباس الحيض وقلّته النساء أقلّ رياضة من الرجال وأضيق عروقاً وأخلاطهن أقلّ تحللًا ، ولذلك ما يجتمع في الفضل ما يكون سبب درور الحيض فيهن ، فمتى احتبس في ابداهن تولد فيها ضروب الأمراض وإن كان الأصل فيه والقصد الاوّل اجتماع هذه الفضلة ، ليتولد منها غذاء الجنين إلّا أنّ ما لا يصلح منه هو الذي يدفع ويبقى ، فمتى احتبس عادت هذه الفضلة منعكسة في العروق وخالطت الدم الصالح

--> ( 1 ) القب : انضمام فم الرحم انضماماً شديداً مع صلابة . ) ( 2 ) القرقس : هو لحم نابت في فم الرحم . )